الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ..:::: الرضا ::::..

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المنشار
الإدارة


المساهمات : 164
تاريخ التسجيل : 01/05/2008

مُساهمةموضوع: ..:::: الرضا ::::..   4/9/2008, 3:00 pm






أي إخوتي؛
‏- رعاكُمُ الله تعالى -

الرّضا بــ [color=DarkRed]القضاء
؛ من أركان الإيمان.‏

حريٌّ بأحدنا التّسليم بمُجرياته؛ أنّى كان.‏

عَسى أن يكونَ جزاؤه؛ جنّة الرّضوان.

ها هُنا؛

فــ اقرأ؛ عسى النّفس أن تقرّ وتهنأ.‏



الرّضا؛ جنــّة العارفين!‏



قدِم سَعدُ بن أبي وقّاص إلى مكّة، وكان قد كُفَّ بصره، فجاءه الناس يُهرعون إليه، ‏
كلّ واحد يسأله أن يدعو له، فيدعو لهذا ولهذا،
وكان مُجاب الدّعوة. قال عبد الله بن السائب:‏
‏ فأتيته وأنا غلام، فتعرفت عليه فعرفني وقال: أنت قارئ أهل مكة؟ قلت: نعم.. فقلت له:‏
‏ يا عمّ، أنت تدعو للناس فـ لو دَعوت لنفسك، فردَّ الله عليك بصرك. ‏
فتبسم وقال: يا بُني قضاء الله سُبحانه عندي أحسنُ من بَصري.



إنّه الرّضا الذي وطَّنوا أنفسهم عليه، بحيث صارت أقدار الله عزّ وجلّ أحبَّ إليهم من هوى ‏أنفسهم،
بل صاروا لا يهوون غيرها،
حتّى قال عُمر بن عَبدالعزيز رحَمه اللهُ تَعالى: ‏
ما لي هوىً في شيء سوى ما قضى الله عز ّوجلّ.
وممّا يدلّ على علوِّ قدر الرّضا أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم سأل الله الرّضا بالقَضاء، ‏
ومَعلومٌ أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم،
لا يسألُ ربّه؛ إلاّ أعلى المقامات.



إنّ الرّضا: هو الوُقوفُ الصّادق مع مراد الله، من غير تردّد في ذلك ولا معارضة،
‏ وهذا مطلوب القوم السّابقين،
يقفُ العبد َحيثما وقفه ربّه لا يطلبُ تقدمًا ولا تأخرًا، ‏



وهذا يكون فيما يقفه فيه من مراده سُبحانه الكونيّ؛
الذي لا يَتعلّق بأمر ولا نهي،
‏ وأّما إذا وقفه في مراد دينيّ فــ كمالُه بــ طلب التّقدم فيه دائمًا.
وكان السّلف رضي الله عنهم يتواصون بالرّضا وتربية النفس عليه، لعلمهم بعلو منزلته، ‏



فهذا عُمر الفاروق رَضي الله عنه يكتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فيقول:‏
‏ "أمّا بعد، فإنّ الخيرَ كُلّه في الرّضا، فإن استطعت أن ترضى وإلاّ فــ اصبر .".

وكان من وصايا لقمان عليه السلام لولده: ‏
‏"أوصيك بخصال تقرّبُك من الله،
وتُباعدَك من سخطه
:‏



‏ أن تَعبُد الله لا تشرك به شيئًا،
وأن تَرضى بقدر الله فيما أحببت وكرهت".
إن من وطَّن نفسه على الرّضا عاش في الدنيا حياة طيبة، ‏
ولم تعرف الهُموم والأكدار إلى قلبه سبيلاً، كيفَ وقد رضي الله عنه ورضي هو عن الله؟ ‏
إنّ الله عزّ وجلّ يقول :
" من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيينّه حَياةً طيّبة.." ،



وقد فسّرها بعضُ السّلف بــ أنّها حياة الرّضا والقناعة.‏

ولهذا لمّا قال عُمر بن الخطاب لزوجته عاتكة رَضي الله عنهما:‏
‏ "والله لأسوأنك - وكان قد غَضب عليها – ‏
فقالت: أتستطيع أن تصرفني عن الإسلام بعد إذ هداني الله له؟
قال: لا. ‏
قالت: فــ أيُّ شيء تسؤني به إذًا؟"
تُريدُ أنّها راضيةٌ بمواضع القدر لا يسؤها منه شيء،
إلاّ صَرْفُها عن الإسلام ولا سبيل له إليه.




صحّة الرّضا عن الله بــ ثلاثة شُروط:



الأوّل:



. استواءُ النّعمة والبليّة عند العبد؛ لأنه يشاهد حُسنَ اختيار الله له.
ومن هذا الباب ما حدَث ‏مع بعض السّلف حين ابتلوا بالشّدائد؛
فــ صبروا لها، وظهر منهم الرّضا.



فهذا عُمر بن عبدالعزيز يموت ولده عَبدالملك فيدخل عليه سليمان بن الغاز معزيًّا،
فيقول له ‏عمر: "وأنا أعوذ بالله أن يكون لي محبةٌ في شيء من الأمور؛
يُخالف مَحبّة الله،
فإنّ ذلك لا ‏يصلح لي في بلائه عندي وإحسانه إليَّ
".



. وعن إبراهيم النّخعيّ: أن أم الأسود قُعدت من رجليها، فــ جزعت ابنة لها، فقالت: لا تجزعي، ‏اللّهمّ إن كان خيرًا فَــ زِدْ.‏

الثّاني :



سُقوط الخُصومة عن الخلق إلاّ فيما كان حقًّا لله ورسوله،
فالمُخاصمةُ لحظّ النّفس تطفئ ‏نور الرّضا وتُذهب بهجته،
وتُبدِّل بالمَرارة حلاوته، وتُكدِّر صَفْوه.‏

الثّالث:



الخلاصُ من الإلحاح في مسألة الخلق،
‏ قال الله تعالى: ‏
‏(يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ ،
لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً


‏ [البقرة:273]. ‏



وعن ثوبان رضي الله عنه قال:
قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ‏
‏"من يتقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنّة قال:
قلت: أنا قال: لا تَسأل الناس شيئاً
". ‏

فكان ثوبان يقع سوطُه وهو راكبٌ فـ لا يقولُ لأحد:‏
‏ ناولنيه حتّى ينزل فيتناوله.

[رَواهُ أحمد].



الرّضا ذروة سنام الإيمان:

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ‏
‏"ذروة سَنام الإيمان أربع خلال: الصّبر للحُكم، والرّضا بالقدر، والإخلاص للتوكّل، ‏
والاستسلام للربّ عزّ وجلّ
"

وقال ابنُ القيّم رحمه الله تَعالى:
الرّضا من أعمال القلوب، نظير الجِهاد من أَعمال الجَوارح، ‏
فإنّ كلّ واحدٍ منهُما ذروةُ سَنام الإيمان.

منعُهُ عـَطاء:



قال سُفيان الثّوريّ رحمه الله تَعالى:
مَنْعُه عطاء. وذلك أنه لم يمنع عن بُخل ولا عدم،
‏ وإنما نظر في خير عبده المؤمن،
فمَنعه اختيارًا وحُسْنَ نظر.
فإنّ الله عزّ وجلّ لا يقضي لعبده المؤمن قضاء؛
إلاّ كان [color:2b1b="Greenخيرًا
له، ‏ساءه القضاء أو سره.‏



فــ قضاؤه لعبده المؤمن المنع عطاء،
وإن كان صورة المنع، ‏
وبلاؤه عافية وإن كان في صورة بلية.‏
‏ ولكنّ لجهل العبد وظلمه لا يعد العطاء والنعمة والعافية؛
إلاّ ما التذَّ به في العاجل،‏
‏ ولو رزق من المعرفة حظًا وافرًا؛
لعدَّ جميع ما قضاه الله عزّ وجلّ وقدر نعمة وعطاء وعافية،‏
‏ وهذه كانت حال السّلف. ‏



ولن يجد العبد حلاوة الإيمان إلاّ بهذا:‏
‏ "ذَاقَ طَعْمَ الإْيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبّا وَ باْلإِسْلاَمِ دِيناً وبِمُحَمّدٍ رَسُولاً".



انتهى.‏

واللهُ تَعالى؛ أعلى وأعلمُ.



المَصْدر/ الشّبكةُ الإسلاميّة؛
أحسن الرّحمن للقائمين عليها.



إنّ الرّضا: هو الوُقوف الصّادق مع مُراد الله،
من غير تردّد في ذلك ولا مُعارضة
‏.‏

‏.‏
ولن يجد العبد حلاوة الإيمان إلاّ بهذا:‏
‏ "ذَاقَ طَعْمَ الإْيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِالله رَبّا وَ باْلإِسْلاَمِ دِيناً وبِمُحَمّدٍ رَسُولاً".

‏.‏

‏.‏

عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‏
‏"من يتقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنّة قال: قلت: أنا قال: لا تسأل الناس شيئاً". ‏

‏.‏

‏.‏

قال سُفيان الثّوريّ رحمه الله تعالى: مَنْعُه عطاء. ‏
وذلك أنه لم يمنع عن بُخل ولا عدم،
‏ وإنما نظر في خير عبده المؤمن، فمنعه اختيارًا وحُسْنَ نظر.‏

‏.‏

‏.‏

غُفرانك؛ ربّنا.‏

اللّهمّ؛ رضِّنا بقضائك وبارك لنا في قَدرك، ‏
حتى لا نُحبّ تعجيل شيء أخَّرته،‏
‏ ولا تأخير شيء عجّلته.‏


.
.
.
أُثْرُجّة
.
.
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
..:::: الرضا ::::..
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: الإسلامي-
انتقل الى: